صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

186

أنس المسجون وراحة المحزون

إذا قلت هذا صاحب قد رضيته * وقرّت به عيني تبدّلت آخرا « 1 » وذاك لأنّي لا أصاحب صاحبا * من النّاس إلا خانني وتنكّرا « 2 » « 451 » - السّريّ الرّفّاء « 3 » : وأخ رخصت عليه حتّى ملّني * والشّيء مملول إذا ما يرخص يا ليته إذ باع ودّي باعه * فيمن يزيد عليه لا من ينقص ما في زمانك ما يعزّ وجوده * إن رمته إلا صديق مخلص « 452 » - آخر : عفاء على هذا الزّمان فإنّه * زمان عقوق لا زمان حقوق فكلّ رفيق فيه غير موافق * وكلّ صديق فيه غير صدوق « 453 » - أبو فراس : أقلّب طرفي لا أرى غير صاحب * يميل مع النّعماء حيث تميل

--> ( 1 ) في الديوان : وقرّت به العينان بدّلت آخرا . ( 2 ) في الديوان : كذلك جدّي ما أصاحب صاحبا * من الناس إلا خانني وتغيّرا ( 451 ) - الأبيات ليست للسري الرفاء ، وإنما هي لمحمد بن هاشم الخالدي انظر ديوان الخالديين 65 ، والبيتان الأول والثالث في نهاية الأرب 3 / 107 ولعل تداخل العلاقة فيما بينه وبين الخالديين كان وراء هذا العزو . ( 3 ) السري بن أحمد بن السري الكندي ، شاعر أديب ، كان في صباه يرفو ويطرّز فعرف بالرفاء ، مدح سيف الدولة ثم انتقل إلى بغداد ومدح جماعة من الوزراء والأعيان ونفق شعره إلى أن تصدي له الخالديان ( محمد وسعيد ابنا هاشم ) وكانت بينه وبينهما مهاجاة فآذياه حتى اضطر للعمل في الوراقة ، ثم نسخ لغيره بالأجرة ، ومات ببغداد على تلك الحال سنة ( 366 ) الأعلام . ( 452 ) - البيتان لأبي الفتح البستي الديوان صفحة 137 - 138 . ( 453 ) - الديوان ( 218 ) من قصيدة مطلعها . مصابي جليل والعزاء جميل * وظنّي بأن اللّه سوف يديل